زعمت دراسة لمركز الأقصر للدراسات والحوار والتنمية، بأن أكثر من نصف الرجال المتزوجين في مصر معرضون للضرب من زوجاتهم، ووصلت نسبة عنف الزوجات ضد أزواجهن إلى 50,6 % من إجمالي عدد المتزوجين، وأن العنف يزيد بين الزوجات الغير متعلمات بنسبة 87 % بالمقارنة بالمتعلمات وأن 5,63 % منهن يستخدمن آلات حادة، والغريب أن ثلث النساء لا يشعرن بالندم لتصرفاتهن تجاه أزواجهن.
وقال المشرفون على الدراسة إنهم اعتمدوا في دراستهم على نتائج بحوث عدة أجراها قسم الاجتماع في كلية الآداب بجامعة جنوب الوادي.
أقام المجلس القومي للمرأة المصرية في مدينة الأقصر 721 كم جنوب القاهرة، احتفالية على بعد أمتار قليلة من معبد الكرنك الفرعونية المشهور بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة العنف ضد المرأة، ناقش خلالها نساءُ ورجال، سبل القضاء على ظاهرة العنف ضد المرأة.
وجاءت الاحتفالية، وسط حالة من الجدل، بين الباحثين والنساء، حول حقيقة ما يسمى بظاهرة العنف ضد المرأة، ووسط اتهامات للمرأة، بممارسة العنف ضد الرجل، وهي الاتهامات التي رفضتها الدكتورة سعاد سعد مقررةها فرع المجلس القومي للمرأة في محافظة الأقصر، وطالبت بتكثيف الجهود لمواجهة تلك الظاهرة التي تؤثر بالسلب على تماسك الأسرة، ومستقبل الأبناء.
ومن جانبها قالت الباحثة المصرية، رباب محمد حرش إن العنف تراجع ضد المرأة خاصة في المناطق التي تقوم فيها النساء بالعمل وتحمل مسؤولية البيت والإنفاق على أسرتها بمن فيهم الزوج، مشيرة إلى أن العلاج هو محاربة ظاهرة الأومية ونشر الثقافة للقضاء على تلك الظاهرة بشكل جماعي.
وقالت الباحثة إلى أن الرجل غير المتعلم والذى يملك المال يحاول التغلب على تدنى مستواه التعليمي مقابل زوجته المتعلمة بيرفع صوته وبضربها لإثبات أنه الأقوى، وأن السيدات اللائي يضربن أزواجهن هن من الفئة غير المتعلمة، وهن نسبة قليلة بالقياس لعنف الرجال ضد النساء.
وقال الدكتور عوض علــى عيســـى، مدير مركز البحوث والدراسات الاجتماعية بكلية الآداب جامعة جنوب الوادي المصرية، " إن بعض الرجال يلجأون إلى الشدة وممارسة العنف ظنا منهم أنهم بذلك يحكمون السيطرة ويسيٍرون أمور بيوتهم وحياتهم بالطريقة التي تنشئ جيلا مهذبا ومثقفا، والحصول على زوجة مطيعة تحافظ على البيت والأولاد.
وأضاف: "لكن هذا السلوك ليس من شأنه إلا أن يهدم بيوتا ويشرد نساء وأطفالا، كما أنه يتسبب في انتشار الكثير من الحالات النفسية والاضطرابات السلوكية لدى النساء والأطفال الذين يعيشون في وسط ينتشر فيه العنف الأسري" .
ولفت النظر إلى أنه في كثير من الأحيان تكون المرأة أكثر عنفا وأن المرأة حين تفكر في العنف ضد زوجها تميل الى القتل، وأن الرجل أكثر ميلا إلى العنف البسيط، بينما تكون المرأة أكثر ميلا للعنف الشديد، خاصة حين تتعرض للقهر بصور مختلفة من العنف.
وأكد أن العنف الأسرى سببه المشكلات العاطفية، مهما تلونت الأسباب، مشيرا إلى أن الرجال يتعرضون للعنف من قبل زوجاتهم، لكنهم لا يبوحون بما يتعرضون له من عنف، تجنبا لنظرة المجتمع لهم، عكس الزوجات اللائي يلجأن إلى الشرطة في حال تعرضهن للعنف من قبل الزوج.
ولفت إلى أن الإعلام يركز على صورة المرأة كضحية، ويتجاهل عنف المرأة ضد الرجل، وطالب بإقامة دورات تعليمية للزوج والزوجة للتعرف على كيفية تكوين الأسرة واحتواء المشكلات الأسرية والقدرة على مواجهة المتاعب والمشاكل، وذلك قبيل الزواج.
وقال عيسى إن العنف بشكل عام، والعنف الأسري بشكل خاص، يعد مشكلة معقدة ترتبط بالعديد من العوامل والمتغيرات التي يشارك كل منها بدور واضح في وقوعها، كالمتغيرات الاقتصادية، والثقافية، والاجتماعية، والسياسية.
يذكر أن أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية عن معدلات انتشار العنف في العالم تشير إلى أن 35 % من النساء يتعرضن للعنف الجسدي على يد شركائهن أو للعنف الجنسي على يد آخرين.
و يشير بيان للجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء، صدر بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التمييز ضد المرأة، إلى أن واحدة من كل أربع نساء يتعرضن للعنف الجسدي من الزوج، وأن أكثر من 30 % من النساء اللائي سبق لهن الزواج تعرضن بشكل معين من أشكال العنف الجسدي أو الجنسي أو النفسي على يد أزواجهن.
ولفت البيان إلى أن نسبة النساء اللاتي سبق لهن الزواج واللاتي يتعرضن للعنف الجسدي من الزوج بلغت 25,2% ، أي أن سيدة من كل أربع سيدات تعرضن للعنف الجسدي على يد الزوج.
وطبقا للبيان، يمثل العنف الجنسي أقل أنواع العنف انتشاراً، فقد سجلت نحو 4 % من اجمالي السيدات اللاتي سبق لهن الزواج أنهن تعرضن للعنف الجنسي من الزوج، وأن اجمالي نسبة العنف النفسي بلغت نحو 19 % بين النساء السابق لهن الزواج.
وأشار البيان إلى أن أكثر من ثلث النساء 39,5 % السابق لهن الزواج ولم يكملن المرحلة الابتدائية تعرضن لعنف جسدي أو جنسي أو نفسى من الزوج مقابل 25 % من السيدات اللاتي حصلن على تعليم ثانوي فأعلى، وأن اجمالي نسبة النساء اللائي سبق لهن الزواج وتعرضن لعنف جسدي أو جنسي أو نفسى على يد الزوج في الوجه القبلي بلغت 32,4 % وهو ما يمثل أعلى مستوى للعنف، مقابل 29,1 % في الوجه البحري، وبلغت النسبة 29 % في المحافظات الحضرية، و25,5 % بالمحافظات ذات الطابع الريفي والصحراوي.
Ocean-Breeze
Lamis Ahmed

0 التعليقات:
إرسال تعليق